العطاء من صفات المتّقين الذين تحدث الله سبحانه وتعالى عنهم في بداية سورة البقرة حيث قال سبحانه: "الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون"، كما أن الإنفاق يعد من الركائز الأساسية لإرساء دعائم التكافل الاجتماعي.
وفي رمضان، لا تقف حدود الطاعات عند الصيام والصلاة وتلاوة القرآن، بل تشمل كذلك المساهمة في الأعمال الخيرية المجتمعية من خلال المؤسسات الرسمية المسؤولة عن تلمّس احتياجات الناس ومساعدتهم.
وتزخر بلادنا بالنماذج المضيئة في العطاء والإنفاق سواء على المستوى الفردي أو مستوى المؤسسات، ليس فقط في رمضان وإنما على مدار العام من خلال الفرق الخيرية ولجان الزكاة ولجان التنمية الاجتماعية والجمعيات التي تقوم بدور بارز في تلبية متطلبات الأسر المتعففة والفئات الأكثر احتياجا.
ومن فضائل صفة العطاء، أنها تعزز منظومة الحماية الاجتماعية وتضمن استدامتها إلى جانب الجهود الرسمية المبذولة من قبل مؤسسات الدولة، كما إن الإنفاق يعد تعاملا مباشرا مع الله عز وجل "من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة"، ونتيجة هذا التعامل يكون البركة في المال والأولاد والخير في الدنيا والآخرة.
إن شهر رمضان فرصة لا تتكرر في العام إلا مرة واحدة، وعلينا اغتنامها في زيادة العطاء لكي نزيح هموم المحتاجين ونقوي ترابطنا المجتمعي، فالبعطاء تحل البركة على الجميع.
